والزنا وأن لا يطوف بالبيت عريان(37)
وقد ولي عبد المطلب بن هاشم السقاية والرفادة، بعد عمِّه المطلب، فأقامهما للناس، وأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون قبله لقومهم من أمرهم، وشرف في قومه شرفًا لم يبلغه أحد من آبائه، وأحبه قومه وعظم خطره(38) فيهم(39) .
ولم يكن عبد المطلب أغنى رجل في قريش، ولم يكن سيد مكة الوحيد المطاع، كما كان قُصى، إذ كان في مكة رجال كانوا أكثر منه مالاً وسلطاناً، إنما كان وجيه قومه؛ لأنه كان يتولى السقاية والرفادة، وبئر زمزم، فهي وجاهة ذات صلة بالبيت(40) .
وله قصة مع أبرهة في عام الفيل مشهورة ومعروفة، ذكرها أصحاب التواريخ والسير(41) .
ومات عبد المطلب بعد أن جاوز الثمانين، وعمر الرسول صلى الله عليه وسلم ثمان سنين، ومعنى ذلك أنه توفى حوالي سنة 578 للميلاد، وذكر أنه لم تقم بمكة سوق أياماً كثيرة لوفاة عبد المطلب(42) .
ومن أولاد عبد المطلب العباس رضي الله عنه،
