بَين رجلَيْنِ تخط رِجْلَاهُ الأَرْض هما الْعَبَّاس وَعلي كَمَا تقدم فِي حَدِيث عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْهَا، وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَنه خرج بَين عَليّ وَالْفضل ابن عَبَّاس، وَجمع النَّوَوِيّ بَينهمَا بِأَن خُرُوجه من بَيت عَائِشَة كَانَ بَين عَليّ وَالْعَبَّاس، وَخُرُوجه من بَيت مَيْمُونَة كَانَ بَين عَليّ وَالْفضل.
ثم ساق بعض الروايات الدالة على خروج النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه بين علي وأسامة، أو بين بريرة ورجل آخر، أو بينه وبين تَوْبَة.. أو بين الفضل بن العباس وغلامه ثوبان.. إلى أن قال: فَيحمل هَذَا الِاخْتِلَاف على تعدد الْقِصَّة(538) .
وفي مرض النبي صلى الله عليه وسلم كان العباس يزوره ويتفقد حاله، ويحضر تطبيبه كما في البخاري عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: لَدَدْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: «لاَ تُلِدُّونِي» فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «لاَ يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ، غَيْرَ العَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ»(539) .
كما كان رضي الله عنه
