فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ وَهُوَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلاَهُ فِي الأَرْضِ، بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللهِ بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: «هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟» قَالَ: قُلْتُ: لاَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هُوَ عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ»(536)
وروى البخاري أيضاً في مرض النبي صلى الله عليه وسلم بسنده عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَلاَ تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: بَلَى..
وفيه: ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا العَبَّاسُ لِصَلاَةِ الظُّهْرِ(537) .
وشاهدنا هنا ملازمة العباس للنبي صلى الله عليه وسلم في مرضه وقُربه منه لدرجة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستند عليه مع علي للخروج إلى الصلاة.
هذا وقد ثبت أيضا تهادي النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين العباس ليس أحدهما.
يقول ابن حجر: كَمَا ثَبت قبل حَدِيث الْأسود عَن عَائِشَة فِي صَلَاة أبي بكر بِالنَّاسِ فِي مَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَخرج يهادي
