صلى الله عليه وسلم جَعْفَرَ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى ميمونة بنت الحارث بن حزن العامرية، فَخَطَبَهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا أم الفضل تَحْتَهُ، فَزَوَّجَهَا العباس رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم(527)
ويتضح من هذا أن العباس هو من تولى تزويج ميمونة للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث جعلت أمرها إليه؛ فهو زوج أختها أم الفضل.
يقول الذهبي: وكانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند أَبِي رُهْم بن عَبْد الْعُزَّى العامري، فتأيَّمَت مِنْهُ، فخطبها رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فجعلت أمرها إِلَى العباس، فزوَّجها مِنْهُ، وبنى بها بسرف بطريق مكة، لما رجع من عمرة القضاء(528) .
وفي السير: وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهَا جَعَلَتْ أَمْرَهَا لَمَّا خَطَبَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى العباس فزوجها(529) .
وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فِي سُفْرَتِهِ فِي هَذِهِ الْعُمْرَةِ وَكَانَ الَّذِي زَوَّجَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثًا فَأَتَاهُ حُوَيْطِبُ ابْنُ
