ويقول في السير في ترجمة العباس رضي الله عنه: ثمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُهَاجِراً قُبَيْلَ فَتْحِ مَكَّةَ؛ فَلَمْ يَتَحَرَّرْ لَنَا قُدُوْمُهُ(475) .
ويميل ابن حجر إلى تأخر هجرة العباس رضي الله عنه إلى ما قبيل الفتح حيث يقول: ولأجل أنه - أي العباس - لم يهاجر قبل الفتح لم يدخله عمر في أهل الشورى مع معرفته بفضله واستسقائه به(476) .
وليس مراد ابن حجر هنا نفي هجرة العباس رضي الله عنه، ولكن المقصود تأخُّرها، وهو ما أوضحه في نصّ آخر حيث قال:
وروى ابن سعد من حديث ابن عباس أنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، وَرَدَّهُ بقصة الحجاج المذكور، والصحيح أنه هاجر عام الفتح في أول السنة وقدم مع النبي صلى الله عليه وسلم فشهد الفتح، والله أعلم(477) .
وعليه، فإنه يترجح تأخُّر هجرة العباس رضي الله عنه إلى ما قبيل الفتح، وقد تحققت هجرة العباس رضي الله عنه بنصّ رواية البخاري وغيره عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
