من مرويات السيرة وقد تساهل بعض العلماء في نقدهم لمرويات السير والمغازي(460) كما أوردها كثير من العلماء دون تعليق عليها أو تعقيب، كما فعل ابن حجر، والذهبي، وابن كثير، وغيرهم.
ولا يقدح فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بعدم قتله في بدر، فالعلة كانت لأنه خرج مكرَها من قِبل المشركين لا لعلة أنه كان مسلماً.
كما لا يقدح فيه شهادة العباس رضي الله عنه على نفسه عند الأسر بأنه كان مسلماً قبل ذلك، فهناك فارق بين إسلامه وإعلانه لإسلامه، فإنّ إسلامه لم يكن معروفاً لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعامله نبي الله صلى الله عليه وسلم بظاهر فعله حتى شهد له أنه رسول الله بعد الأسر، فنزلت فيه وفي غيره من أسرى بدر الآية. ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: 70].
