ويبقى أن نذكر أن الرواية وإن كانت أشارت إلى إسلام العباس وقتها، لكن لم يتحدد فيها هل كان هذا بداية إسلامه أم أنه كان قد أسلم قبل ذلك؟.
- وأخرج ابن سعد في الطبقات روايتين تفيدان إسلام العباس قبل خيبر، الأولى منهما تحكي إسلامه وهجرته أيام الخندق (5ه)، والثانية تحكي إسلامه قبيل خيبر وهجرته يومها. وفيما يلي نصّ الروايتين:
- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَخِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى ابْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقُرَشِيُّونَ الْمَكِّيُّونَ الشَّيْبِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ أَنَّ قَدُومَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مَكَّةَ كَانَ أَيَّامَ الْخَنْدَقِ. وَشَيَّعَهُمَا رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي مَخْرَجِهِمَا إِلَى الأبواء ثم أراد الرجوع إلى مكة فقال لَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ وَأَخُوهُ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ: أين ترجع إلى دار الشرك يقاتلون رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيُكَذِّبُونَهُ وَقَدْ عَزَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَثُفَ أَصْحَابُهُ. امْضِ مَعَنَا. فَسَارَ رَبِيعَةُ مَعَهُمَا حَتَّى قَدِمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مسلمين مهاجرين(434) .
وقال أيضاً أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ:
