من قومه)، وذكر لأبي البختري أنه كان له ضلع كبير في نقض الصحيفة الظالمة، وهي حسنات لا ينساها الإسلام قط، وقد كان من خلق رسول الله أن يردّ الجميل بخير منه، وليس أدل على ذلك من أن أبا البختري ليس من بني هاشم، ولا تربطه بالنبي صلى الله عليه وسلم قرابة قريبة، وإنما هو السمو الخلقي والإنساني(381)
فلا علاقة للرواية محل الاستشهاد بالقطع بإسلام العباس وقتها.
ومما يدعو للدهشة أن ابن هشام في السيرة لم يذكر العباس ضمن أسرى بدر، وعلل ذلك الخشني بأن العباس كان مسلماً يكتم إسلامه(382) .
- سابعاً: رواية استئذان العباس من النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة ونصها:
1 - روى أبو يعلى في مسنده والطبراني في الكبير وابن عساكر في تاريخه بإسنادهم عن أَبي مُصْعَبٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْهِجْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: «يَا عَمِّ، أَقِمْ مَكَانَكَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَخْتِمُ بِكَ الْهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِيَ النُّبُوَّةَ»(383) .
