أطلقت السقاية فإنها تحمل معها الرفادة حتى وإن لم ينص عليها، تماماً كالحال مع اللواء والسدانة.
ورد في الفائق: وَإِنَّمَا ذكر أحد الشَّيْئَيْنِ دون قرينه أَعنِي السدَانَة دون اللِّوَاء والسقاية دون الرفادة لِأَنَّهُمَا لَا يفترقان وَلَا يَخْلُو أَحدهمَا من صَاحبه فَكَانَ ذكر الْوَاحِد متضمناً لذكر الثَّانِي(239) .
السقاية شرف لا يجادل فيه أحد
عرفت قريش في جاهليتها بعض المآثر والمفاخر، والتي تمثلت في: العمادة والعقاب والرفادة والحجابة والندوة واللواء والمشورة والإساف والقبة والأعنة والأيسار والحكومة والأموال المحجرة للآلهة.
وكانت السقاية من مكارم قريش في الجاهلية ومآثرها، حيث حازت قريش كثيراً من المكارم والمفاخر التي وزعت على بطونها، وإليك البيان:
السقاية وعمارة المسجد الحرام: وكانت للعباس بن عبد المطلب من بني هاشم، فكان يسقي الحجيج، وكانت له العمارة، وهي أن لا يتكلم أحد فِي المسجد الحرام برفث ولا هجر، ولا يُرفع صوت. راية الحرب وتدعى العُقاب: وهي راية حرب قريش، وإذا
