إذن فالسقاية هي ما يبنى للماء، وهي حياض من أدم لسقيا الحجيج، كانت على عهد قصي بن كلاب توضع بفناء الكعبة، ويستقى فيها الماء العذب من الآبار على الإبل، وأحياناً يضاف إليه شيء من الزبيب.
حيث كانوا يملؤون للحجاج حياضاً من الماء، يحلُّونها بشيء من التمر والزبيب، فيشرب الناس منها إذا وردوا مكة(233) .
إذن فالسقاية من حيث الأصل سقي الحجيج الشراب، ثم اختص هذا الأمر بسقيهم من بئر زمزم.
وأخرج الفاكهي عن عطاء، قال: سقاية الحاج زمزم(234) .
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم سُقي منها، ففي البخاري عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما حَدَّثَهُ قَالَ: «سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ» قَالَ عَاصِمٌ: فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا عَلَى بَعِيرٍ(235) .
ويلحق بالسقاية الرفادة وهي: طعام كان يصنع للحجّاج على طريق الضيافة؛
