أما المحب الطبري فذكر أنهن ست، وأنه لم يسلم منهن إلا صفية أم الزبير بلا خلف. وقال: واختلف في أروى وعاتكة، فذهب أبو جعفر العقيلي إلى إسلامهما وعدّهما في الصحابة، وذكر الدارقطني عاتكة في جملة الأخوة والأخوات، ولم يذكر أروى، وأما محمد بن إسحاق وغيره فذكروا أنه لم يسلم من عماته صلى الله عليه وسلم غير صفية(157) .
وقال ابن الأثير عند ترجمته لأروى بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذكرها أبو جعفر في الصحابة، وذكر أيضا أختها عاتكة بنت عبد المطلب. وخالفه غيره، فأما ابن إسحاق ومن وافقه فقالوا: لم يسلم من عمات النبي صلى الله عليه وسلم غير صفية أم الزبير، وقال غير هؤلاء: أسلم من عمات النبي صلى الله عليه وسلم صفية وأروى(158) .
قال الذهبي في ترجمته لصفية: وَالصَّحِيْحُ أَنَّهُ مَا أَسْلَمَ مِنْ عَمَّاتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سِوَاهَا(159) .
وحيث إن صفية من اتفق على إسلامها من بين عمَّات النبي صلى الله عليه وسلم فسنخصها هنا بترجمة موجزة.
هي: صفية بنت عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف؛ عمة رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم. وأمها هالة بنت وهيب بْن عبد مناف بْن زهرة.
