إليه تضعيف المفيد لتلك الحادثة، بل وكل ما يفيد معناها، بناء على أصل ثابت عنده يتقرر بعدم صحة زواج عمر من أم كلثوم.
قال المفيد: إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر غير ثابت، وطريقه من الزبير بن بكار، ولم يكن موثوقاً به في النقل، وكان متهماً، فيما يذكره، وكان يبغض أمير المؤمنين عليه السلام، وغير مأمون فيما يدعيه على أبي هاشم. وإنما نشر الحديث إثبات أبي محمد الحسن بن يحيى صاحب النسب ذلك في كتابه، فظن كثير من الناس أنه حق لرواية رجل علوي له، وهو إنما رواه عن الزبير بن بكار.
والحديث بنفسه مختلف، فتارة يروى: أن أمير المؤمنين عليه السلام تولى العقد له على ابنته. وتارة يروى أن العباس تولى ذلك عنه. وتارة يروى: أنه لم يقع العقد إلا بعد وعيد من عمر وتهديد لبني هاشم. وتارة يروى أنه كان عن اختيار وإيثار...
ويستمر المفيد في عرض تناقضات مروياتهم واختلافها في زواج عمر من أم كلثوم إلى أن يصل إلى قوله: وبدو هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث، فلا يكون له تأثير على حال(1115) .
ولسنا هنا بصدد التعقيب على كلام المفيد، وبخاصة فيما يتعلق
