فِيهِ نَزَلَتْ وَمِنْهُم من عَاهَدَ الله الْآيَةَ انْتَهَى، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي ثَعْلَبَةَ. وَأَمَّا خَالِدٌ فَكَانَ مُتَأَوِّلًا بِإِجْزَاءِ مَا حَبَسَهُ عَنِ الزَّكَاةِ، وَكَذَلِكَ الْعَبَّاسُ لِاعْتِقَادِهِ مَا سَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ وَلِهَذَا عَذَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَالِدا وَالْعَبَّاس وَلم يعْذر ابن جميل(1101)
وعليه فما دفع العباس إلى المنع الظاهري إلا شيئين اختلف العلماء فيهما بناء على ما ورد من روايات.
-إن العباس عجل بإخراج زكاته عامين بناء على طلب من النبي صلى الله عليه وسلم حيث أسلفه زكاة عامين.
- إنه أخَّر الزكاة لحاجة ألمت به، وكلا الأمرين(1102) أو أحدهما مثبت لبراءة العباس مما قد ينسب إليه، وإليك البيان موجزاً.
- تعجيل أم تأجيل؟
تعددت الروايات الصحيحة المثبتة لهذا الأمر أو ذاك، فمن الروايات المثبتة للتعجيل. ما رواه مسلم حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا،
