يعتقدون أن النبي صلى الله عليه وسلم نصَّ على العباس بن عبد المطلب ونصَّبه إماماً، ثم نص العباس على إمامة ابنه عبد الله، ونصَّ عبد الله على إمامة ابنه علي بن عبد الله، ثم ساقوا الإمامة إلى أن انتهوا بها إلى أبي جعفر المنصور(877)
والرواندية تنتمي إلى فرقة الكيسانية التي تنتمي بدورها إلى الخط الإمامي، أو الشيعة الإمامية.
والكَيْسَانية نسبة إلى كيسان، وهو المختار الذي خرج وطلب بدم الحسين بن علي ودعا إلى محمد بن الحنفية، وَيُقَالُ: إِنَّهُ مَوْلَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - وهم فرق شتى مختلفة فيما بينها، وقد أوصلهم الأشعري في مقالاته إلى إحدى عشرة فرقة(878) .
وجعلهم البغدادي خمْس عشرَة فرقة(879) .
فَمِنَ الْكَيْسَانِيَّةِ مَنْ يَدَّعِي أَنَّ عَلِيًّا نَصَّ عَلَى إِمَامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ; لِأَنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ بِالْبَصْرَةِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بَلِ الْحُسَيْنُ نَصَّ عَلَى إِمَامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ حَيٌّ بِجِبَالِ رَضْوَى: أَسَدٌ عَنْ يَمِينِهِ وَنَمِرٌ عَنْ شِمَالِهِ يَحْفَظَانِهِ، يَأْتِيهِ رِزْقُهُ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً إِلَى وَقْتِ خُرُوجِهِ، وَزَعَمُوا أَنَّ
