إذن فعدم دخول العباس رضي الله عنه في جملة المبشرين بالجنة في حديث واحد غير قادحٍ فيه، ولا يعد مستمسكاً لمن يريد ذلك، سيما وقد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالمغفرة، ودعاء النبيِّ صلى الله عليه وسلم مستجاب.
روى الترمذي في سننه بسنده، عَنْ كُرَيْبٍ عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: «إِذَا كَانَ غَدَاةَ الِاثْنَيْنِ فَأْتِنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ حَتَّى أَدْعُوَ لَهُمْ بِدَعْوَةٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا وَوَلَدَكَ»، فَغَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ فَأَلْبَسَنَا كِسَاءً ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا، اللهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ»(872) .
وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا الْفَضْلِ لَكَ مِنَ اللهِ حَتَّى تَرْضَى»(873) .
وهل يرضى العباس بأقل من الجنة؟.
