الكتاب والسنة إذ بواسطة الشواهد والأدلة من الأدب العربي نستعين على فهم كتاب الله الكريم وسنة صاحب الخُلق العظيم. وبواسطته بحث علماء اللسان الأساليب المختلفة والتراكيب المتنوعة في الشعر العربي فأرسوا قواعدهم وأصلوا أصولهم مستقين من معينه ومستضيئين بنور مصباحه.
كما أن للشعر أثراً طيباً في إعانة طلاب العلم وحملة الشريعة على جمع ما تفرق ونظم ما تشتت من العلوم والفوائد بل وسائر الفنون، فإنه ما من فنٍ من فنون القرآن والحديث وعلوم اللغة إلا وقد نظمت فيه المناظيم، وقيلت فيه الأشعار فسهل حفظها على الصغار والكبار وللوسائل حكم المقاصد كما هو معروف(848) .
ولقد أثر عن كثير من الآل والصحابة رضي الله عنهم قول الشعر إما نظماً له أو تمثُّلاً به، وكان العباس رضي الله عنه مما ورد عنه قول الشعر، فكان يرجزه، كأي عربي أصيل تجيش قريحته حيال أمرٍ ما، حتى قال عنه صاحب العمدة: وأما العباس فكان شاعراً مغلقاً حسن التهدي(849) .
وذكره المزرباني في معجم الشعراء وقال: من معدودي خطباء قريش وبلغائهم وذوي الفضل منهم(850) .
