فنيت فناء وقال: وإني موصيك بحب الله وحب طاعته وخوف الله وخوف معصيته فإنك إذا كنت كذلك لم تكره الموت متى أتاك وإني أستودعك الله يا بني ثم استقبل القبلة، فقال: لا إله إلا الله ثم شخص ببصره فمات(840)
- وقبل وفاة العباس دخل عليه عثمان في مرضه الّذي مات فيه فقال: أوصني بما ينفعني به، وزوّدني، فقال: الزم ثلاث خصال تصب بها ثلاث عوامّ، فالخواصّ: ترك مصانعة الناس في الحق، وسلامة القلب، وحفظ اللسان، تصب بها سرور الرعية، وسلامة الدين، ورضى الرب(841) .
وفي الأنساب: المدائني عَنِ ابْن جُعْدُبَة قَالَ: دَخَلَ عُثْمَان بْن عَفَّان عَلَى الْعَبَّاس رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا، وَكَانَ الْعَبَّاس خالَ أمه أروى بِنْت كُرَيز فَقَالَ: يَا خال أوصني، فَقَالَ: أوصيك بسلامة القلب، وترك مُصَانَعة الرجال فِي الحق، وحفظ اللسان، فإنك مَتَى تفعلْ ذلك ترض ربك وتصلح لك رعيتك(842) .
وفيه: الْمَدَائِنِيُّ عَنِ ابْنِ جُعْدُبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ الْعَبَّاسَ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ: يَا بُنَيَّ إِنَّ اللهَ قَدْ بَلَّغَكَ شَرَفَ الدُّنْيَا فَاطْلُبْ شَرَفَ الآخِرَةِ،
