فكان العباس رضي الله عنه بهذا جميلاً من أحسن الناس صورة حتى أنه وكما يروي أحمد بسنده عن محمد بن علي بن الحسين: أَقْبَلَ على النبي صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَلَهُ ضَفِيرَتَانِ وَهُوَ أَبْيَضُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَبَسَّمَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَضْحَكَكَ، أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ؟ فَقَالَ: «أَعْجَبَنِي جَمَالُ عَمِّ النَّبِيِّ»، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: مَا الْجَمَالُ فِي الرِّجَالِ؟ قَالَ: «اللِّسَانُ»(70) .
وفي حديث جابر من رواية أبي نعيم والبيهقي: أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تَبَسَّمَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْجَمَالُ؟ قَالَ: «صَوَابُ الْقَوْلِ بِالْحَقِّ»، قَالَ: فَمَا الْكَمَالُ؟ قَالَ: «حُسْنُ الْفِعَالِ بِالصِّدْقِ»(71) .
ورغم كبر سن العباس رضي الله عنه حين موته إلا أنه مات معتدل القناة
