عظيم العينين سهل الخدين بادناً جسيماً، وكان قبل أن تكبر سنه ذا ضفيرتين، وكف بصره قبل موته بخمس سنين، وقد كان خضب ثم ترك الخضاب(61)
وذكر الذهبي في سيره: قال الكلبي: كان العباس شريفاً، مهيباً، عاقلاً، جميلاً، أبيض، بضاً، له ضفيرتان، معتدل القامة... قلت - أي الذهبي -: بل كان من أطول الرجال، وأحسنهم صورة، وأبهاهم، وأجهرهم صوتاً، مع الحلم الوافر، والسؤدد(62) .
ومن حديث ابن أبي شيبة عن صفة العباس رضي الله عنه: كَانَ الْعَبَّاسُ أَقْرَبَ النَّاسِ شَحْمَةَ آذَانٍ إِلَى السَّمَاءِ(63) .
وزاد ابن عبد ربه: وكان إذا طاف بالبيت يشبه الفسطاط العظيم، وإذا مشى بين قوم تحسبه راكباً(64) .
وهذا يدل على طوله وعظم جسمه رضي الله عنه، حتى يروي البخاري وغيره عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالعَبَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، «فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَهُ قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِيَّاهُ(65) .
