يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: 19] الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا(713)
ونقل القاسمي في تفسيره هذه المعارضة ثم فنَّدها مرجحاً أنه لا يمنع نزولها في المشركين، قائلاً: قال بعضهم: فظاهر هذه الرواية أن المفاضلة كانت بين بعض المسلمين المؤثرين للسقاية والعمارة على الهجرة والجهاد ونظائرهما، ونزلت الآية في ذلك، مع أن الرواية السالفة عن ابن عباس(714) تنافيه. وكذا تخصيص ذكر الإيمان بجانب المشبه به، وكذا وصفهم بالظلم لأجل تسويتهم المذكورة.
وأقول: لا منافاة. وظاهر النظم الكريم فيما قاله ابن عباس لا يرتاب فيه، وقول النعمان (فأنزل الله) بمعنى أن مثل هذا التحاور نزل فيه فيصل متقدم، وهو هذه الآية، لا بمعنى أنه كان سبباً لنزولها كما بيناه غير
