تَاجَرَ بِمَالِي فِي يَدِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ(703)
وروى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾؛ عَبَّاسٌ وَأَصْحَابُهُ.. فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمْ تَنْزِلْ فِينَا وَأَنَّ لِيَ الدُّنْيَا(704) .
وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الدلائل من حَدِيث ابن عَبَّاسٍ: لما كان يوم بدرٍ أُسِر سبعون، فجعل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أربعينَ أُوقِيَّةً ذهبًا، وجَعَل على عمِّه العباس مائةً، وعلى عَقِيل ثمانين، فقال العباس: أَلِلْقَرَابَةِ صَنَعْتَ بِي هَذَا؟ وَالذِي يَحْلِفُ بِهِ العَبَّاسُ لَقَدْ تَرَكْتَنِي فَقِيرَ قُرَيْشٍ مَا بَقِيتُ... فَأنْزل الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: 70 - 173]. فَقَالَ - أي الْعَبَّاسُ - حِينَ نَزَلَتْ: يَا نَبِيَّ الله لوَدِدْتُ أنَّكَ كُنْتَ أَخَذْتَ مِنِّي أَضْعَافَهَا فآتَاني اللهُ خَيْرًا مِنه(705) .
