النِّسَاءَ؟ قَالَ: «هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ، فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فَأْتِنِي بِهِ»، قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُهُ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى، وَأَلْبَأَهُ مِنْ رِيقِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبِي بِأَبِي الْخُلَفَاءِ»، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ فَأَعْلَمْتُهُ، وَكَانَ رَجُلًا لَبَّاسًا جَمِيلًا مُوتَئِدَ الْقَامَةِ، فَتَلَبَّسَ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَامَ إِلَيْهِ، فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَقْعَدَهُ، عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا عَمِّي، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ»، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: بَعْضَ الْقَوْلِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «وَلِمَ لَا أَقُولُ هَذَا يَا عَمُّ، وَأَنْتَ عَمِّي، وَصِنْوُ أَبِي، وَبَقِيَّةُ آبَائِي، وَوَارِثِي، وَخَيْرُ مَنْ أَخْلُفُ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَهْلِي؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَتْ: أُمُّ الْفَضْلِ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: «هِيَ لَكَ يَا عَبَّاسُ بَعْدَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ مِنْكُمُ السَّفَّاحُ، وَالْمَنْصُورُ، وَالْمَهْدِيُّ، ثُمَّ هِيَ فِي أَوْلَادِهِمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمُ الَّذِي يُصَلِّي بِالْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ»(678)
23 روى الطَّبرانيُّ
