مكانته رضي الله عنه عند قريش (في الجاهلية):
حظي العباس رضي الله عنه بمكانة كبيرة قبل الإسلام، وازدادت مكانته بإسلامه، فهو من سادة قريش في الجاهلية والإسلام، وجدُّ الخلفاء العباسيين، وكانت إليه في الجاهلية السقاية وعمارة المسجد الحرام.
ونبدأ ببواكير نبوغه، فلقد رأى منه أبوه عبد المطلب بوادر العقل منذ صغره واستبشر بذلك وتنبأ بعظيم مكانته. فقال فيه من شدة إعجابه به:
| ظني بعباس ينبّى إن كبر | أن يمنع القوم إذا ضاع الدبر |
|---|---|
| وينزع السجل إذا اليوم اقمطر | ويسقي الحاج إذا الحاج كثر |
| وينحر الكوماء في اليوم الحصر | ويفصل الخطبة في الأمر المبر |
| ويكسو الريط اليماني والأزر | ويكشف الكرب إذا ما اليوم هر |
| أكمل من عبد كلال وحجر | لو جمعا لم يبلغا منه العشر(571) ( 571 ) |
يقول ابن ظفر المكي: ولما ترعرع العباس سودته قريش وذلك أن قريشاً كانت إذا حضرتها الحرب أقرعت بين ساداتها فأيهم خرج سهمه صدروا عن أمره، فلما كان حرب الفجار حضرت قريش لذلك فأدخلوا معهم العباس وهو حديث السن، فخرج سهمه فأجلسوه على فرش وأحاطوا به وكان العباس نديماً لأبي سفيان بن حرب في الجاهلية(572) .
وانتهت السيادة في مكة إلى العباس وأبي سفيان بن حرب... ثم انفرد العباس بسيادة قريش بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك حين قال: هذا
