الجنابة، ويتبرءون من الهرابذة(25) ويتباعدون عن المناكح من البنت وبنت البنت والأخت وبنت الأخت، غيرة وبعدًا من المجوسية، ونزل القرآن بتأكيد صنيعهم وحسن اختيارهم، وكانوا يتزوجون بالصداق والشهود ويطلقون ثلاثًا(26) ومما زاد شرفهم أنهم كانوا يتزوجون من أي قبيلة شاءوا، ولا شرط عليهم في ذلك، ولا يزوجون أحدًا حتى يشترطوا عليه أن يكون متحمسًا(27) على دينهم، يرون ذلك لا يحلّ لهم ولا يجوز لشرفهم، حتى يدان إليهم وينقاد(28)
وقد ذكرت قريش باسمها في القرآن، في سورة سميت باسمها (سورة قريش)، وقال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روته عائشة: «لَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ، لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»(29) .
وفي البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ(30) .
وقال صلى الله عليه وسلم
