وقد اُختلف كثيراً حول اسم صانع منبر النبي صلى الله عليه وسلم، وأورد ابن حجر في الفتح الاختلاف في تحديد اسم صانع منبر النبي صلى الله عليه وسلم، والأقوال الواردة في ذلك ومنها:
أن صانع المنبر هو: ميمُون، وقيل: إِبْرَاهِيمُ، وقيل: بَاقُولٌ، وقيل: صُبَاحٌ، وقيل: قَبِيصَةُ أَوْ قَبِيصَةُ الْمَخْزُومِيُّ، وقيل: كِلَابٌ مَوْلَى الْعَبَّاسِ، وقيل: تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، وقيل: مِينَاءُ، مولى العباس كما ورد في الإصابة(522) ، وقيل: غُلَامٌ لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ أَوْ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ أَوِ امْرَأَةٍ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ، كما ورد في الفتح..
وقال ابن حجر: وَأَشْبَهُ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: هُوَ مَيْمُونٌ؛ لِكَوْنِ الْإِسْنَادِ مِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضًا(523) وَأَمَّا الْأَقْوَالُ الْأُخْرَى فَلَا اعْتِدَادَ بِهَا لِوَهَائِهَا وَيَبْعُدُ جِدًّا أَنْ يُجْمَعَ بَيْنهَا بِأَنَّ النَّجَّارَ كَانَتْ لَهُ أَسْمَاءٌ مُتَعَدِّدَةٌ، وَأَمَّا احْتِمَالُ كَوْنِ الْجَمِيعِ اشْتَرَكُوا فِي عَمَلِهِ فَيَمْنَعُ مِنْهُ
