عمر في الخروج إلى الشام، وأورد ذلك في ترجمته للعباس حيث قال:
العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.. عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل: إنه أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه إلى أن أسر ببدر فأظهر إسلامه، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم... وقدِم الشامَ مع عمر بن الخطاب(514) .
وزاد ابن عساكر في شأن مصاحبة العباس لعمر وملازمته له في خروجه إلى الشام إلى أن تمَّ له ما أراد حيث أخرج بإسناده إلى زيد بن أسلم عن أبيه قال: لما دنا عمر من الشام وأخذ طريق أيلة(515) تنحَّى معه غلامه، فلما أراد الركوب عمد إلى مركب غلامه وأن عليه لفرو ومقلوب، فركب وحوَّل غلامه على رحل نفسه وهو على جمل أحمر، وعمر يومئذ متزر بإزار ومرتد بعمامة على حقبيه تحته فرو، وأن العباس لبين يديه على عتيق يتقذى به، وكان رجلاً جميلاً، فجعلت البطارقة يسلِّمون عليه، ويشير أني لست به وأنه ذاك، فيسلمون عليه ويرجعون معه حتى انتهى إلى أيلة والجابية وتوافى إليه بها المسلمون وأهل الذمة.
وقال: ونا سيف عن أبي عثمان وأبي حارثة والربيع بإسنادهم قالوا: وركب عمر من الجابية يريد الأردن بعدما قضى ما
