عليه وسلم قَلَّمَا يَخْرُجُ فِي غَزْوَةٍ إلَّا كَنَّى عَنْهَا، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ غَيْرَ الْوَجْهِ الَّذِي يَصْمُدُ لَهُ(508) إلَّا مَا كَانَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَإِنَّهُ بَيَّنَهَا لِلنَّاسِ، لِبُعْدِ الشُّقَّةِ، وَشِدَّةِ الزَّمَانِ، وَكَثْرَةِ الْعَدُوِّ الَّذِي يَصْمُدُ لَهُ، لِيَتَأَهَّبَ النَّاسُ لِذَلِكَ أُهْبَتَهُ، فَأَمَرَ النَّاسَ بِالْجِهَازِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يُرِيدُ الرُّومَ(509)
وكان العباس ممن شهد غزوة تبوك، وشارك فيها بنفسه وماله.
ففي تاريخ دمشق عن غزوة تبوك: وحمل العباس بن عبد المطلب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مالاً(510) .
وفي الإمتاع: حمل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه مالاً يقال إنه: تسعون ألفا(511) .
ولما سأل البكَّاؤون رسول الله أن يحملهم على شيء، وأَعْلَمَهُمْ أَنّهُ لَا يَجِدُ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، حَمَلَ الْعَبّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ رضي الله عنه مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ(512) .
وحملهما أي: وفّرَ لهما الظهر والمتاع.
