يماري فيه أحد، وتأثير الدم والسلالات في أخلاق الأجيال وصلاحياتها ومواهبها وطاقاتها أمر مقرر وإلى حدّ بعيد، بل وفي أكثر الأحوال.
فالصفات الوراثية تنتقل من جيل إلى آخر وفقاً لقوانين، والجيل اللاحق يكتسب صفات الجيل السابق(9) .
وهذا التأثير لا يقف فقط عند حد الجانب الخلقي أو ما يتعلق بعلم الوراثة، وتأثير الدم الموروث في أعضاء الأسرة، بل إنه يتعداه إلى غيره من نحو:
- القيم والمثل التي يؤمن بها آباء وأجداد هذه الأسرة.
- حكايات الآباء وعظماء الأسرة في البطولة والفروسية والشهامة والجود والسخاء(10) .
وهذا ليس كليَّة مطلقة وقاعدة مطردة، لا تقبل استثناءً ولا شذوذاً، فهي ليست سنَّة إلهية لا تتغير ولا تتبدل، بل قد يشذّ عن هذا الأمر أناس، ولكن الأكثر على ثبوت هذا الإرث النسبي، مصداقاً لما نطق به لسان النبوة: النَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي
