مكتبة المبرّةالباحث الذكي
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 244 من النسخة المطبوعة
صفحة 244
حجم النص28
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 244 · صفحة مطبوعة 244

فقال بعد عرضه لجملة من الروايات الواردة في إسلامه قبل بدر: هذا الذي انتهى إلينا من الأخبار التي تدل على تقدم إسلام العباس بن عبد المطلب قبل بدر فأسلم، واسمع الآن التي تضادها»(449)

ولعل من أكثر من أعرب عن حيرته في هذه المسألة من العلماء هو الإمام الذهبي والذي أشار إلى صعوبة الترجيح فيها، فقال: لم يزل العباس مشفقاً على النبي صلى الله عليه وسلم، محباً له، صابراً على الأذى، ولما يسلم بعد، بحيث إنه ليلة العقبة عُرِفَ، وقام مع ابن أخيه في الليل، وَتَوَثَّقَ له من السبعين، ثم خرج إلى بدر مع قومه مكرَهاً، فأُسر، فأبدى لهم أنه كان أسلم، ثم رجع إلى مكة. فما أدري لماذا أقام بها؟ ثم لا ذكر له يوم أحد، ولا يوم الخندق، ولا خرج مع أبي سفيان، ولا قالت له قريش في ذلك شيئاً، فيما علمت. ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم مهاجراً قبيل فتح مكة; فلم يتحرر لنا قدومه(450) .

وقد حاول ابن عبد البر القطع بتوقيت إسلام العباس، وفعل ذلك، إلا أنه عاد وحكى أقوالاً أخرى بصيغة التمريض، وفصَّل فيها القول بما يشعر عن عدم قناعته كلياً بما انتهى إليه حيث يقول:

أسلم الْعَبَّاسُ قبل فتح خيبر، وكان يكتم إسلامه، وذلك بَيِّنٌ في حديث الْحَجَّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنه كان مسلماً يَسُرُّهُ ما يفتح الله عزّ وجلّ على المسلمين، ثم أظهر إسلامه يوم فتح مكة، وشهد حنيناً والطائف وتبوك.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العباس بن عبد المطلب عم النبي

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبيتمرير رأسي متصل