اللهِ مَا أَخْبَرَكَ بِهَذَا إِلَّا اللهُ تَعَالَى. فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ [الأنفال: 70] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 173] فَقَالَ حِينَ نَزَلَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ كُنْتَ أَخَذْتَ مِنِّي أَضْعَافَهَا فَآتَانِي اللهُ خَيْرًا مِنْهُ(414)
فشهادة العباس رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة والرسالة تدل دلالة واضحة على إسلامه، أو بتعبير أدق على إشهار إسلامه؛ - إن صحت الرواية - لأن الرواية تحمل نبأ إسلام العباس سراً في مكة قبل ذلك، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عامله بظاهر أمره وأخذ منه الفداء، وعليه فاعتبر البعض إسلام العباس علانية في هذا الوقت أي عقيب غزوة بدر.
وهذا ما صرَّح به السهيلي نصاً بقوله - كما سبق -: فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَ الْعَبّاسُ(415) .
3 روى ابن سعد قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ،
