واعتقاده بصدقه، وفارق بين الاعتقاد القلبي بصدق النبي صلى الله عليه وسلم، وبين التسليم بنبوته واعتناق رسالته، وإشهار ذلك وإعلانه.
وبين أيدينا مثال على ذلك ألا وهو أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يعرف صدقه ويذود عنه ويحميه، ولكنه ما دخل الإسلام وما أقرّ عياناً بياناً بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم.
- ثالثاً: روايات شهود العباس لبيعة العقبة الثانية ومنها:
1 - روى ابن عساكر بسنده عن الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي سَاعِدَةُ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اللهُمَّ إِنَّ عَمِّيَ الْعَبَّاسَ حَاطَنِي بِمَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَأَخَذَ لِي الْبَيْعَةَ عَلَى الأَنْصَارِ وَنَصَرَنِي فِي الإِسْلامِ، اللهُمَّ فَاحْفَظْهُ وَحُطْهُ وَاحْفَظْ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ(367) .
ففضلاً على أن سند الرواية منقطع كما ذكر ابن عساكر نفسه، وفيه مجاهيل ومناكير كذلك، إلا أن دلالاتها على إسلام العباس وقت البيعة رضي الله عنه
