العباس في المدينة
مشاهد من حياته في المدينة
مدخل
المدينة المنورة مهوى الأنفس ومحطّ الرحال، تحكي لنا حياة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة في تفاصيلها الدقيقة، ففيها عاش النبي صلى الله عليه وسلم حياته بعد هجرته، وفيها تزوج كثيراً من زوجاته، ومنها خرج غازياً، ومعتمراً وحاجاً.
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا ربه أن يحببه وأصحابه في المدينة فقال: «اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ، أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ»(349) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن خرج منها إلى غيرها: «الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَدَعُهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَ اللهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلَا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا، أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(350) .
وحثَّ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه والمسلمين من بعدهم على الموت فيها فقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإِنِّي
