مَا بَقِيتُ..(345)
وقال مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَأُخِذَ مِنَ الْعَبَّاسِ مِائَةُ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ(346) .
وقال ابن إسحاق: «وَكَانَ أَكْثَرُ الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ فِدَاءً الْعَبَّاسَ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُوسِرًا فَافْتَدَى نَفْسَهُ بِمِائَةِ أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ»(347) .
وهكذا فدى العباس رضي الله عنه نفسه ومن معه وعاد الى مكة، ولم تخدعه قريش بعد ذلك أبداً... وبعد حين جمع ماله ومتاعه وأدرك الرسول الكريم بخيبر، وأخذ مكانه بين المسلمين وصار موضع حبهم وإجلالهم.
وقد عوَّض الله العباس رضي الله عنه بما فدى به نفسه وابني أخويه وحليفه:
فقد روى البخاري بسنده عَنْ أَنَسٍ قال: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ، فَقَالَ: «انْثُرُوهُ فِي المَسْجِدِ»، فَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ جَاءَهُ العَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي إِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، قَالَ: «خُذْ»، فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ، قَالَ: «لاَ» قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: «لاَ»، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَرْفَعْهُ، فَقَالَ: فَمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَالَ: «لاَ»، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: «لاَ»، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ
