العقبة، وهو الذي أسر العباس بن عبد المطلب(331)
وعن قصة أسره للعباس وما دار فيها يروي الطبراني بسنده عَنْ أبِي الْيَسَرِ، قَالَ: نَظَرْتُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى الْعَبَّاسِ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّهُ صَنَمٌ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: «جَزَاكَ اللهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ شَرًّا، أَتُقَاتِلُ ابْنَ أَخِيكَ مَعَ عَدُوِّهِ؟»، قَالَ: «مَا فَعَلَ وَهَلْ أَصَابَهُ الْقَتْلُ؟»، قُلْتُ: «اللهُ أَعَزُّ لَهُ وَأَنْصَرُ مِنْ ذَلِكَ»، قَالَ: «مَا تُرِيدُ إِلَيَّ؟»، قُلْتُ: «إِسَارٌ، لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، نَهَى عَنْ قَتْلِكَ»، قَالَ: «لَسْتُ أَوَّلَ صُلْبِهِ»،» فَأَسَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم»(332) .
وروى ابن سعد في الطبقات بسنده عن محمد بن إسحاق قال: حدثني بعض أصحابنا عن مقسم أبي القاسم عن ابن عباس قال: كان الذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو أخو بني سلمة، وكان أبو اليسر رجلاً مجموعاً، وكان العباس رجلاً جسيماً، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لأبي اليسر: كيف أسرت العباس يا أبا اليسر؟ فقال: يا رسول الله لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد، هيئته
