مكتبة المبرّةالباحث الذكي
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 128 من النسخة المطبوعة
صفحة 128
حجم النص28
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 128 · صفحة مطبوعة 128

ذلك الوقت لم يكن له سوى ابن واحد يعمل معه وهو الحارث بن عبد المطلب

تلك الحادثة التي جعلته يقول: لئن رزقني الله بعشرة من الولد لأذبح أحدهم، وقد رزقه الله بهم وقصة إبراره بقسمه ذكرت في كتب التاريخ والسير إلى إن أنجا الله والد نبينا وحبيبنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم من الذبح وفدي بمائه من الإبل.

وعليه فكانت زمزم سقيا من الله حيث أُرشد عبد المطلب برؤيا رآها إلى مكان بئر زمزم، وأقام سقاية زمزم للحاج.

وعن صفة سقاية عبد المطلب وما كان يفعله يروي الأزرقي بسنده عن ابن إسحاق قال: وَكَانَتْ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِبِلٌ كَثِيرَةٌ، فَإِذَا كَانَ الْمَوْسِمُ جَمَعَهَا، ثُمَّ يَسْقِي لَبَنَهَا بِالْعَسَلِ فِي حَوْضٍ مِنْ أَدَمٍ عِنْدَ زَمْزَمَ، وَيَشْتَرِي الزَّبِيبَ فَيَنْبِذُهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَيَسْقِيهِ الْحَاجَّ؛ لِأَنْ يَكْسِرَ غِلَظَ مَاءِ زَمْزَمَ، وَكَانَتْ إِذْ ذَاكَ غَلِيظَةً جِدًّا، وَكَانَ النَّاسُ إِذْ ذَاكَ لَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ أَسْقِيَةٌ يَسْقُونَ فِيهَا الْمَاءَ مِنْ هَذِهِ الْبِيَارَ، ثُمَّ يَنْبِذُونَ فِيهَا الْقَبَضَاتِ مِنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ؛ لِأَنْ يَكْسِرَ عَنْهُمْ غِلَظَ مَاءِ آبَارِ مَكَّةَ، وَكَانَ الْمَاءُ الْعَذْبُ بِمَكَّةَ عَزِيزًا، لَا يُوجَدُ إِلَّا لِإِنْسَانٍ يُسْتَعْذَبُ لَهُ مِنْ بِئْرِ مَيْمُونٍ وَخَارِجَ مَكَّةَ، فَلَبِثَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَسْقِي النَّاسَ حَتَّى تُوُفِّيَ، فَقَامَ بِأَمْرِ السِّقَايَةِ بَعْدَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(269) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العباس بن عبد المطلب عم النبي

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبيتمرير رأسي متصل