يسكن المدينة المنورة، على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم.
فالشاهد من القصة؛ مدى حرص النعمان على عدم وقوع القتال، وعصمة الدماء ومناشدته الله ليزيد أن يتلطف بأهل المدينة، بمن فيهم آل البيت رضوان الله عليهم أجمعين.
وقد كان يحزن النعمان أن تراق قطرة من دمائهم، أو دماء الأصحاب بصفة عامة، وهذا ما دفعه لأن يتحدث مع يزيد ويطلب منه أن يبعثه إلى المدينة المنورة، ليعالج أمرها، وفي هذا خير دليل على المحبة المتبادلة بين الآل والأصحاب، وأنهم جميعاً تحت راية واحدة.
فهل بعد ذلك يقال: إن النعمان ممن يبغض آل البيت ويعاديهم؟!!
نخلص من هذه النصوص جميعاً: إلى أن النعمان بن بشير رضي الله عنه كان حريصاً جداً على آل البيت، ولم يكن ينفذ سياسات الأمراء عليه إذا كانت تخالف ما يعتقده، ويدين الله تعالى به، وقد تعرض جراء ذلك للطعن به وتم عزله عن منصبه الدنيوي، لكنه لم يعبأ بذلك طالما أنه يقدم طاعة الله تعالى على طاعة المخلوق، فرضي الله عنه وأرضاه.
