ومن قاربهم في مذهبهم، يطعنون عليه وينالون منه.
وكان ابن سيرين و الحسن وفضلاء أهل البصرة يثنون عليه، ويجيبون عنه.
وقال ابن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير)(22) .
وعنه قال: كان سمرة - ما علمت - عظيم الأمانة صدوق الحديث يحب الإسلام وأهله(23) .
وعن مطرف قال: قيل لعمران بن حصين - وفي رواية: قال رجل عند عمران بن حصين-: هلك سمرة؟ قال: ما يذب الله به عن الإسلام أعظم(24) . وفي رواية: كلا ما ذب به عن الإسلام أفضل(25) .
وفاته وسببها
كانت وفاته بالبصرة في خلافة معاوية، سنة ثمان وخمسين، سقط في قدر مملوءة ماءً حاراً كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز(26) شديد أصابه، فسقط في القدر الحارة فمات، فكان ذلك تصديقاً لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم له ولأبي هريرة ولثالث معهما «آخركم موتاً في النار»(27) .
وعن محمد بن سيرين قال: عليكم برسالة سمرة بن جندب إلى بنيه، فإنّ فيها علماً جمّاً، فقلنا: يا أبا بكر، أخبرنا عن سمرة وما كان من أمره وما قيل فيه؟ قال: إنّ سمرة كان أصابه كزاز شديد، وكان لا يكاد أن يدفأ، فأمر بقدر عظيمة فملئت ماءً وأوقد تحتها، واتخذ فوقها مجلساً، وكان يصل إليه بخارها فيدفئه، فبينا هو كذلك إذ خسف به، فيظن أن ذلك
