مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونترجمة النعمان بن بشير رضي الله عنهما
صفحة 55
حجم النص28
ترجمة النعمان بن بشير رضي الله عنهماصفحة 55

ترجمة النعمان بن بشير رضي الله عنهما

يقول الله تعالى في محكم التنزيل - وهو أصدق القائلين - في شأن الأنصار: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(95) .

ويقول سيد البشر أبو القاسم صلى الله عليه وآله وسلم: «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار»(96) .

نعم... كيف لا يكون لهم ذلك الشرف، وتلك المنزلة السامية، وهم أهل النصرة والإيثار، والتضحية بالغالي والنفيس للإسلام ورسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم.

ولذلك «يروى عن عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما- واللفظ لعلي- أنه قال حين ذكر فضل الأنصار، فقال: أحلف بالله لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعرض نفسه على العرب، فكلهم يرده بالإباية عن قبوله، ولا يجد عندهم إجابة إلى قوله، فاستجابوا لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ونصروا الدين وآووا الرسول، ولقد كانوا يتشاحون فينا، ويقترعون علينا، وفدوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنفسهم وأموالهم»(97) .

فهؤلاء هم أنصار الله ورسوله، فكيف لا يكون المحب لهم مؤمناً، والمبغض لهم منافقاً؟!

ولذا فالحديث عن الأنصار له مذاق خاص، فهو الترياق والشهد والعسل المصفى.

ومعنا في هذا المقام أحد هؤلاء السادة، الذين نتقرب إلى الله تعالى بحبهم، والذب عنهم، ونشر محاسنهم وفضائلهم ومآثرهم التي لا تحصى.

إنه....

أول مولود في الإسلام للأنصار بعد هجرة الحبيب صلى الله عليه

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل