الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات..
فها هو القلم قد ارتفع، والقراطيس قد جفّت، وارتاح الذهن من كد النظر في مثل هذه الشبهات، التي أطلقت في حق خير الخليقة بعد أنبياء الله تعالى عليهم الصلاة والسلام، لنقف على حقيقة لا يمكن إخفاؤها وطمسها، وهي باختصار: الكذب على الصحابة الأجلاء.
نعم، إنه الكذب الذي له دوافع كثيرة، لن أتطرق لذكرها، فقد اتضحت من خلال العرض السابق لتلك الشبهات.
إنه الكذب الذي يودي بصاحبه، ويجره إلى مستنقع الإثم.
إنه الكذب الذي لا يعرف خلقاً ولا أدباً، ولا كبيراً ولا صغيراً، ولا صحابياً ولا غيره.
إنه الكذب الذي من تزيى به، فقد نادى على عقله بالأفول، وعلى مبادئه بالنكول.
إنه الكذب... الكذب... الكذب...
ثم معذرة إليك أبا سليمان يا سيف الله عما أُلصق بك زوراً وبهتاناً، وأنت البار الراشد، المجاهد القائد، السيد الزاهد، فوالله الذي لا رب سواه، إنهم لم يعرفوا قدرك ولا قدر مَن قَدَّرك.
فالله موعدهم، وهو حسيبهم.
