الشبهة الرابعة: القول بأن: خالداً قتل سعد بن عبادة رضي الله عنهما
تدور أحداث هذه القصة حول المصير المحتوم الذي لقيه الصحابي الجليل سعد بن عبادة رضي الله عنه، ألا وهو القتل وعلى يد أحد الصحابة الأجلاء!!
تشير أصابع الاتهام في هذه الجريمة البشعة كما تقول هذه الشبهة إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه، فهو الذي تولى كبر هذه الفعلة الشنيعة.
وتذكر المصادر أن خالداً لم يفعل ذلك من تلقاء نفسه، بل إن الذي أوعز إليه بذلك وأغراه به هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والسبب في ذلك ما حدث في يوم السقيفة من رفض سعد بن عبادة مبايعة الصديق؛ لأنه كان يرى نفسه أهلاً لهذا المنصب، إلا أن الصحابة: أبا بكر وعمر وأبا عبيدة أسكتوا سعداً واغتصبوا منه هذا المنصب، فما كانت حيلة سعد إلا أن تراشق معهم بالكلام الفج، والعبارات الحاقدة، ورفض مبايعة الصديق، واعتزلهم في جميع شؤونه حتى الصلاة معهم، وبقي الحال على ذلك إلى أن توفي الصديق رضي الله عنه، وخلفه الفاروق رضي الله عنه، فخشي سعد من غائلة عمر ففر إلى الشام، إلا أن ظنه كان في محله، حيث أغرى عمر خالداً رضي الله عن الجميع بقتل سعد، وجعل له على ذلك جُعْلاً، وفعلاً نفذ خالد المهمة على أكمل وجه؛ لأنه الشخص الذي يعشق الدماء ولا يحجزه عنها دين ولا تقوى!!
وحتى لا تنفضح الجريمة ويكتشف أمر الفاعل، اخترعوا قصة من عند أنفسهم تقول بأن الجن قتلت سعداً، وصنعوا في ذلك بيتاً من الشعر على لسان الجن، ليضحكوا على عقول العامة، ويُخفوا هذه الجريمة وفاعلها الحقيقي.
هذه تقريباً هي أحداث هذه الرواية.
اللهم إنا نعوذ بك من هذا الضلال والهذيان، ونبريء ساحة صحابة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم من هذا الكذب والبهتان.
وها أنا ذا أسوق بعض النقولات الدالة على هذه الشبهة:-
يقول الطبرسي بعد أن ذكر قصة مبايعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وما حدث في السقيفة: «فكان سعد لا يصلي بصلاتهم، ولا يقضي بقضائهم، ولو وجد أعواناً لصال
