مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونالمبحث الرابع: حال مالك بن نويرة، وهل ارتد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلمأو لم يرتد؟!
صفحة 147
حجم النص28
المبحث الرابع: حال مالك بن نويرة، وهل ارتد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلمأو لم يرتد؟!صفحة 147

المبحث الرابع: حال مالك بن نويرة، وهل ارتد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلمأو لم يرتد؟!

هذا المبحث يختلف عن سابقه من حيث سبب الردة، ففي المبحث السابق بحثنا منع مالك بن نويرة للزكاة وإثبات ذلك، وهو من أسباب الردة التي لأجلها قاتل الصديق رضي الله عنه من فعل ذلك.

إلا أن بحثنا هنا سينصب على جهة أخرى في مالك بن نويرة، وهي ردته بمتابعة بعض من ادعى النبوة كسجاح، وهل ذلك ثابت عليه أو لا؟!

إنك أخي القاريء الكريم بمجرد مراجعة بعض المصادر التاريخية فإنك تجد هذا الأمر ظاهراً ومشهوراً، في أن مالك بن نويرة قد تابع سجاح المدعية للنبوة، وقد نصَّ كثير من أهل السير والتاريخ على ردَّته، إلا أن الطاعنين في خالد بن الوليد رضي الله عنه وفي الصديق من قَبْلِه، يغفلون هذه الحقيقة ولا يتعرضون لها البتة، بل على العكس من ذلك فإنهم يثبتون الصحبة لمالك، ويفضلونه على كثير من الصحابة الكرام.

وإليك أخي الكريم بعض النقولات عن أئمة السير والتاريخ لترى صدق ذلك بنفسك.

وأبدأ نقولاتي عن شيخ المؤرخين الإمام الطبري رحمه الله، لأن البعض ينقل عنه ما يوافق رأيه وينصره، وأما ما يخالف رأيه فإنه يرده ويطعن به.

قال الإمام الطبري: «فلما انتهت – أي سجاح – إلى الحزن، راسلت مالك بن نويرة ودعته إلى الموادعة فأجابها، وفثأها– كفها وصدها– عن غزوها وحملها على أحياء من بني تميم»(324) .

ثم قال الطبري: «فاجتمع وكيع ومالك ابن نويرة وسجاح

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل