مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونالشبهة الخامسة: القول في: البغض والعداء المتبادل بين عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما
صفحة 214
حجم النص28
الشبهة الخامسة: القول في: البغض والعداء المتبادل بين عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد رضي الله عنهماصفحة 214

الشبهة الخامسة: القول في: البغض والعداء المتبادل بين عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما

لا أدري لماذا يُصِرُّ البعض على إظهار الصحابة رضوان الله عليهم بصورة الأعداء الألداء، والخصوم الأشداء، وكأن تعاليم الإسلام وآيات القرآن التي جاءت بالأخوة والمودة والألفة، وصفاء القلوب من الحقد والضغينة والحسد، وغير ذلك من الأدواء، لم تفلح في تربية هؤلاء النفر، وتهذيب أخلاقهم وسلوكهم، وحاشاهم من ذلك. ومن هذه الصور التي ترسم لنا هذا الواقع الدعِيّ، المنسوب كذباً وزوراً إلى صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما كان بين عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما من عداء شديد، وبغض ظاهر واضح للعيان، يؤدي إلى تربص كل واحد منهما بالآخر، علماً - وهذا للفائدة - بأنهما أبناء خال!!

وسأورد لك أخي القارئ الكريم بعض النقولات التي تذكر هذه الشبهة:

«وقال سبط ابن الجوزي(488) في مرآة الزمان: لم يزل عمر ساخطاً على خالد مدة خلافة أبي بكر؛ لكلام كان يبلغه عنه من الاستخفاف به، واطراح جانبه، وما كان يسميه إلا باسم أمه وبالأعيسر، وكان أكبر ذنوبه - خالد - عنده قتل مالك بن نويرة بعد إسلامه، وأخذه لامرأته، ودخوله المسجد وعلى رأسه السهام فيها دم، وكان يحث أبا بكر على عزله، ويحرضه على قتله بسبب قتله لمالك، وكان أبو بكر يتوقف، فلما مات أبو بكر وولي عمر، قال: والله لا يلي لي خالد عملاً أبداً...»(489) .

فالنص واضح أن العداء من عمر لخالد كان لسببين:-

1- عداء شخصي لاستخفاف خالد به، وتسميته باسم أمه وبالأعيسر وغير ذلك.

2- عداء لقتله مالك بن نويرة.

وسيأتي الجواب عن ذلك بإذن الله تعالى.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل