مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونخالد والصديق رضي الله تعالى عنهما
صفحة 103
حجم النص28
خالد والصديق رضي الله تعالى عنهماصفحة 103
أهانكِ(221)

إن تولي خالد واجب القائد في غزوة الفتح دليل على ثقة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بكفاءة قيادته، وتوليه مهمة هدم العزى دليل على ثقة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم برسوخ عقيدته(222) .

وهكذا يبقى سيف الله تعالى ملازماً لرسوله وحبيبه وقائده عليه الصلاة والسلام، يأتمر بأمره، وينتهي بنهيه، ويسمع له ويطيع، ولا يتقدم عليه برأي، سلس القياد، سمح المحيا، كريم الخصال، عظيم السجايا، يتحرق على الأيام الخوالي التي قضاها بعيداً عن هذا النور، محارباً كائداً له، يسعى بكل ما أوتي من قوة لأن يستبدل تلك الأعمال والجنايات بالطاعات والباقيات الصالحات، فكان له ذلك رضي الله عنه وأرضاه.

لله در خالد... إن فترة إسلامه التي قضاها إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تتجاوز أربع سنوات، بينما قاتل شمالاً على حدود أرض الشام، وجنوباً في اليمن، وشهد أحد عشر مشهداً، قاتل في ثلاثة مشاهد منها تحت لواء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقاتل في ثلاثة مشاهد منها قائداً مستقلاً، ولم يقاتل في خمسة مشاهد منها، بل أنجز واجبه سلماً فمن أين له الوقت الكافي لتحقيق كل هذه الأعمال؟!

لقد كان خالد موضع ثقة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت له قابليات نادرة في القيادة العسكرية خاصة، لا يجود بها الزمان إلا نادراً.

ولذلك لا غرابة عندما نسمع خالداً يقول عن نفسه: «قد منعني كثيراً من القراءة - أي قراءة القرآن - الجهاد في سبيل الله»(223) .

خالد والصديق رضي الله تعالى عنهما

وبعد أن لحق الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى، وحمل أبو بكر مسؤولية الخلافة هبت أعاصير الردة غادرة ماكرة، مطوقة الدين الجديد بزئيرها المصم، وانتفاضها المدمدم، وهنا يضع أبو بكر عينه لأول وهلة على بطل الموقف ورجل الساعة... أبي سليمان،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل