مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 246 من النسخة المطبوعة
صفحة 246
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 246 · صفحة مطبوعة 246

المؤلف هذا المدح ولم يكشف عنه ولكنه نص على ذلك.

يقول العاملي: «... لأن الجهاد لا يشترط في أميره أن يكون أتقى الناس، وإنما أعلم الناس بفنون الحرب، ولم يكونوا قادة السرايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمأتقى مَن في الجيش، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم أقرَّ خالد بن الوليد وامتدحه عندما تولى القيادة في مؤتة...»(570) .

فنقول للعاملي: ما هو المدح الذي مدحه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لخالد بن الوليد يوم مؤتة غير قوله: «ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم»؟!

فإن كان عند العاملي مدح آخر غير هذا فليطلعنا عليه ونحن له من الشاكرين.

ثالثاً: كون الصديق رضي الله عنه يلقب خالداً بسيف الله، فهذا ليس ابتداءً ولا إنشاءً من الصديق، وإنما بما عُرِف واشتُهر به من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد سبق معنا من خلال استعراضنا لجملة من الأحاديث أن الذي لقب خالداً بذلك إنما هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما كان للصديق أن يخالف في ذلك - حاشاه - بل إنه يؤكد ويثبت هذا اللقب، ويحتج به على الآخرين.

أما أن الصديق رضي الله عنه لقب خالداً بذلك؛ لأنه ساعده على غصب الخلافة من علي رضي الله عنه، وقتل مالك بن نويرة وغيره من الموحدين!! فحكاية هذا القول تكفي في إبطاله وإسقاطه من أساسه؛ لأنه كلام مبني على باطل وإفك وزور وبهتان، وما بني على الباطل فهو باطل مثله ولا كرامة.

ثم إن مسألة أن علياً هو سيف الله وسهم الله كما ذكر المؤلف، وأن هذا لقبه وليس لقب خالد، فأقول على فرض صحة الحديث وثبوته في ذلك - وهو لا يثبت(571) - فإنه لا مانع من أن يكون علي سيف الله، وخالد سيفاً من سيوف الله، وهكذا فليس الأمر حصراً في شخص بعينه، ولذلك رأينا من خلال العرض السابق لأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لم يحصر هذا اللقب في خالد، بل قال في جميع المواضع «سيف من سيوف الله» و «مِن» هنا تبعيضية كما يعرف ذلك أهل اللغة والفصاحة.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل