وكذلك ما سبق من كلام عمر عن خالد عند موته.
فكل هذا يبطل هذه المزاعم من أصلها.
2- بيان بطلان بعض النقول التي تؤيد هذه الشبهة:-
قبل ذكر بعض هذه النقول أشير إلى أن ما يروى من موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه تجاه خالد بن الوليد رضي الله عنه بسبب مقتل مالك بن نويرة، وأنه طالب برجمه، وأنه سبَّه بقوله: عدو الله، وما إلى ذلك، أقول: إن مثل هذا الكلام قد سبق الرد عليه في الشبهة الثانية، وملخصه: أنه لا يثبت ولا يصح شيء من ذلك، وكل ما روي في هذا المقام لا يخلو من طعن وغمز، فلا يعتد به ولا يحتج به أبداً.
أما الروايات التي قد يفهم منها شيء من هذا العداء فأذكر بعضاً منها من باب بيان حالها، وإلا فهي لا تستحق أن تذكر أصلاً.
فمن هذه الروايات:-
1- ما رواه ابن عساكر عن الشعبي قال: اصطرع عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وهما غلامان، وكان خالداً(512) ابن خال عمر، فكسر خالد ساق عمر، فعولجت وجبرت، وكان ذلك سبب العداوة بينهما(513) .
قلت: هذه القصة لا تصح لسببين:-
أ- مجالد بن سعيد: الراوي عن الشعبي، وملخص الأقوال فيه أنه كما قال الحافظ ابن حجر: ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره(514) .
ب- الأثر من رواية الشعبي عن عمر، فهو مرسل، فالناظر في ترجمة الشعبي يجد أن العلماء نصوا على أنه لم يسمع ممن هو بعد عمر، كعلي
