مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 204 من النسخة المطبوعة
صفحة 204
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 204 · صفحة مطبوعة 204

الصحابة الأجلاء.

وسأسوق هاتين الروايتين من كتب لها وزنها وأهميتها عند أهل العلم، ثم أبين ما فيها.

* الرواية الأولى: رواية الإمام الطبري:-

فقد ذكر الإمام الطبري رحمه الله الخبر عما جرى بين المهاجرين والأنصار في أمر الخلافة في سقيفة بني ساعدة، وهو خبر طويل أسوق منه موضع الشاهد لقصتنا، فبعد أن تمت البيعة لأبي بكر رضي الله عنه، وانفض الناس عن سعد بن عبادة، وحصل ما حصل، قال سعد: «أما والله لو أن بي قوة ما أقوى على النهوض، لسمعتَ - أي عمر رضي الله عنه - مني في أقطارها وسككها زئيراً يحجرك وأصحابك، أما والله إذاً لألحقنَّك بقوم كنتَ فيهم تابعاً غير متبوع، احملوني من هذا المكان، فحملوه فأدخلوه في داره، وترك أياماً ثم بَعث إليه أن أقبل فبايع، فقد بايع الناس وبايع قومك، فقال: أما والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبلي، وأخضب سنان رمحي، وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي، وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني من قومي فلا أفعل، وأيم الله لو أن الجن اجتمعت لكم مع الإنس ما بايعتكم !! حتى أُعرض على ربي وأعلم ما حسابي.

فلما أتي أبو بكر بذلك قال له عمر: لا تَدَعْه حتى يبايِع، فقال له بشير بن سعد: إنه قد لج وأبى، وليس بمبايعكم حتى يقتل، وليس بمقتول حتى يُقتل معه ولده وأهل بيته وطائفة من عشيرته، فاتركوه فليس تركه بضاركم، إنما هو رجل واحد. فتركوه وقبلوا مشورة بشير ابن سعد، واستنصحوه لما بدالهم منه، فكان سعد لا يصلي بصلاتهم ولا يجمع معهم، ويحج ولا يفيض معهم بإفاضتهم، فلم يزل كذلك حتى هلك أبو بكر رحمه الله»(455) .

أقول: إن الناظر في هذه الرواية يجزم ببطلانها وكذبها من أول وهلة سنداً ومتناً.

- أما سنداً: فهي من رواية أبي مخنف لوط بن يحيى الكذاب الأفاك صاحب الأباطيل والطوام، قال ابن حجر: إخباري تالف لا يوثق به، تركه أبو حاتم وغيره.

وقال الدارقطني: ضعيف.

وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال مرة: ليس بشيء.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل