مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 203 من النسخة المطبوعة
صفحة 203
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 203 · صفحة مطبوعة 203

المفيدة لنفس القصة وأحداثها.

والجواب على هذه الشبهة سيدور حول محاور:-

المحور الأول: القول فيما وقع بين الصحابة يوم السقيفة.

المحور الثاني: تناقض الأقوال والروايات في قضية قتل خالد لسعد بن عبادة رضي الله عنهما.

المحور الثالث: ما ذكره أهل العلم في مسألة قتل سعد بن عبادة رضي الله عنه.

فأقول مستعيناً بالله تعالى:

- المحور الأول: القول فيما وقع بين الصحابة يوم السقيفة.

لعل الناظر في كتب التاريخ وغيرها يجد روايات كثيرة لما دار بين الصحابة رضوان الله عليهم يوم السقيفة؛ لاختيار خليفة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

والذي يصح من هذه الروايات وهو الموافق لما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم من دين وتقوى، ورغبة في الآخرة وزهد في الدنيا ومناصبها، هو أن الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة لتأمير سعد بن عبادة عليهم، فعلم بذلك المهاجرون، فأقبل كل من الصديق والفاروق وأمين الأمة رضي الله عنهم جميعاً، وتباحثوا مع إخوانهم الأنصار حول هذه القضية في جو يلفه الود والألفة والأخوة، وبيَّن لهم الصديق أن الخلافة في قريش، فهم الأمراء وأنتم أيها الأنصار الوزراء، ثم أشار عليهم ببيعة أحد الرجلين: الفاروق عمر أو أمين الأمة أبي عبيدة، إلا أنهم رفضوا أن يتقدموا على الصديق الذي رضيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لدينهم، فكيف يرضون بغيره لدنياهم؟؟

فتقدموا إلى الصديق رضي الله عنه وبايعوه جميعاً، رضي الله عنهم أجمعين(454) .

فهذا أصح ما ورد في يوم السقيفة من الروايات.

وأما ما ورد من روايات في هذا الموضوع من أنه وقع خصام ونزاع شديد، وتراشق بالألسن وغير ذلك بين الصحابة، وأن سعداً لم يبايع وترك الصلاة مع المسلمين، فهذه كلها روايات لا تصح أبداً ولا تثبت حديثياً ولا تاريخياً.

وسأورد لك أخي القارئ الكريم روايتين تعدان من الروايات المعتمدة عند البعض والتي يبنون على أساسها كثيراً من الأحكام في حق

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل