مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 205 من النسخة المطبوعة
صفحة 205
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 205 · صفحة مطبوعة 205

وقال ابن عدي:..... محترق....

وقال أبو عبيدة الآجري: سألت أبا داود عنه فنفض يده، وقال: أحد يسأل عن هذا؟! وذكره العقيلي في الضعفاء(456) .

فكيف يوثق بما يرويه لنا هذا الجبل الأشم في الكذب؟!

ثم إن السند من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، لم يذكره غير ابن أبي حاتم، وقال: روى عن جده أبي عمرة، روى عنه المسعودي. ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً(457) .

فهذه علة ثانية للسند.

فهذه حال القصة من جهة السند.

- وأما متناً: فكل من يقرأ القصة يخرج بنتيجة متفق عليها، وهو أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا ينتظرون موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحظة بلحظة، لينقض كل واحد منهم على السلطة من بعده، ويُخرِج الأحقاد والضغائن التي أخفاها في صدره على إخوانه طوال هذه السنين.

ووالله إن هذا لمن أعجب العجب أن يُصوَّر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم أرق الناس قلوباً، وأسرعهم دمعة، وأكثرهم تقوى، بهذه الطريقة المهينة والعياذ بالله.

بعد كل ذلك أدع الحكم للقارئ الكريم.

* الرواية الثانية: رواية ابن سعد:

فقد روى ابن سعد هذه القصة في طبقاته عن محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح، عن الزبير بن أبي أسيد الساعدي: أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أَقبِل فبايع فقد بايع الناس وبايع قومك، فقال: لا والله لا أبايع حتى أراميكم بما في كنانتي وأقاتلكم بمن تبعني من قومي وعشيرتي، فلما جاء الخبر إلى أبي بكر، قال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله، إنه قد أبى ولج وليس بمبايعكم حتى تُقتل الأوس، فلا تحركوه فقد استقام لكم الأمر، فإنه ليس بضاركم، إنما هو رجل وحده ما تُرِك. فقبل

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل