مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 197 من النسخة المطبوعة
صفحة 197
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 197 · صفحة مطبوعة 197

كتاب «دعائم الإسلام» قال: «روينا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث بعثين إلى اليمن، على أحدهما علي رضي الله عنه، وعلى الآخر خالد بن الوليد، وقال: إذا اجتمعتم فعلي عليكم أجمعين، وإذا افترقتم فكل واحد على أصحابه. فأصاب القوم سبايا، فاصطفى علي جارية لنفسه، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأرسل بالكتاب مع بريدة الأسلمي، وأمره أن يخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلسانه ففعل، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إن علياً مني وأنا منه، وله ما اصطفى» وتبين الغضب في وجهه؛، فقال بريدة: هذا مقام العائذ بك يا رسول الله، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته ففعلت، وبلغت ما أرسلني به، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا بريدة إن علياً ليس بظلَّام، ولم يخلق للظلم، وهو أخي ووصيي وولي أمركم من بعدي»(444)

فواضح من هذه الرواية أن واضعها يريد تثبيت المعنى الذي يعتقده، وهو أن علياً هو أمير المؤمنين بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدون فصل، فأضاف كلمة (أمركم) أيضاً حتى تتضح الصورة أكثر، ولا يبقى مجال للظن ما هو المقصود بعبارة (وهو وليكم من بعدي)، هل هي ولاية النصرة والمحبة ضد العداوة، أم ولاية الإمارة؟! فأتى هنا بزيادة كلمة من عنده وهي (أمركم) ليؤكد المعنى الثاني وليس الأول، فينتصر بذلك.

ويكفينا في تكذيب الرواية أنها سيقت بدون إسناد، هذا فضلاً عن نكارة متنها كما مر معنا.

فائدة

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل