(3):-
جاء في كتاب «الإرشاد للمفيد»: قصة خالد وعلي وبعثهما إلى اليمن، ورجوع بريدة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفيها زيادة من العجب العجاب، حيث قال: «فسار بريدة حتى انتهى إلى باب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلقيه عمر بن الخطاب، فسأله عن حال غزوتهم، وعن الذي أقدمه، فأخبره أنه إنما جاء ليقع في علي، وذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه، فقال له عمر: امضِ لما جئت به، فإنه– أي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- سيغضب لابنته مما صنع علي!!... إلى أن قال: فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ويحك يا بريدة أحدثت نفاقاً؛ إن علي بن أبي طالب يحل له من الفيء ما يحل لي، إن علي ابن أبي طالب خير الناس لك، ولقومك، وخير من أخلف من بعدي لكافة أمتي..»(445) .
طبعاً الخبر في الكتاب المذكور بدون سند، وهذا لا غرابة فيه.
ثم واضح من سياق النص أن واضعه يريد أن يثبت العداء والبغض بين الصحابة وبين علي رضي الله عنهم جميعاً، وبخاصة هنا مع عمر بن الخطاب الذي أثنى على فعل بريدة وما جاء به، لأنه سيطعن في علي، وهذا والله من أعظم الكذب والزور والبهتان على الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم، وسيقف الصحابة خصماء لهؤلاء يوم القيامة فماذا هم فاعلون؟!
ثم انظر إلى تصوير النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رأي عمر أنه ينتصر لنفسه ولابنته دون مراعاة لحكم الشرع. نعوذ بالله من الخذلان.
فائدة (4):-
